توهج مدربنا بين الواقع والطموح ؟
هشام الدلفي
يبدوا ان العجوز الاسترالي لديه شيء ما يخفيه، على الجميع، فقبوله لراتب غير باهض بحيث لا يتجاوز ربع المليون دولار مقابل تدريبه منتخب “أسود الرافدين” (الطموح) خطوة تستحق أن نقف عندها.
هنالك سؤال أزلي يتردد صداه في دهاليز النفس الإنسانية: ما الذي يدفع الإنسان حقًا الى البحث عن الأمان المادي الزائل؟ ..
هل هي الرغبة الجامحة في استعادة الجوهر الأصيل للذات المثقلة بأعباء التاريخ؟ .. أعتقد هو ذلك، خصوا وانه لايخفى على احد بان ارنولد وافق على هذه المجازفة التي لاتخلوا من المخاطر لكي ينهض من جديد ويكون “أسود الرافدين” معبر يستعيد من خلاله ارثه الذي صنعه مع الكانغاروا الاسترالي للتحليق بالاسود نحو المونديال.
انه اشبه بفيلسوف يغامر في ((مسالة جدل عاصفة)) ولايخشى السقوط.
نقدر لك هذا الشغف أيها المدرب الواثق بنا شعب يعشق التميز في كل شيء ومنها في كرة القدم ونتمنى ان تكون طوق النجاة لمنتخبنا في هذه التصفيات والبداية في اول مباراتين سنواجه بها منتخبين قويين وهما كوريا والأردن ولنا رب يحمينا.
كذلك اني اعتقد ان قبول المدرب ارنولد للمهمة يعد بمثابة إعادة كتابة لفصول التاريخ في احلك الظروف واكثرها قسوة ومغامرة وهو يحاول ان ينهض كطائر الفينق الاسطوري من رماد الاخفاق الاخير والذهاب لمونديال 2026 لانه لا يعرف الاستسلام وهذا واضح فوجود مدرب كقائد في هذا الوقت افضل من المهارة والشطارة .
النقاط الثمينة
ندرك جميعا النا ذاهبون لمباراتين هدفهما النقاط الثمينة اكثر من الاداء الممتع وهذا هو قانون الطامحين للصعود والتأهل ونعلم جميعا والمدرب واللاعبون ان كرة القدم (90) دقيقة ومن يقاتل هو من يظفر بنقاط المونديال المهمة الكوري على المحك ولايريد الخروج والجميع يعرف اين وصلت كوريا الجنوبية بمستوياتها ومنافسة الكبار في العالم فالحذر الحذر ، اما الاردن فهي ستلعب وكانها في ساحة حرب لانهم في المباريات الودية يلعبون وكان العراق خصمهم الازلي كرويا لذلك علينا ان نركز كيف نستثمر نقاط القوة والضعف لدى المنتخبين لصالحنا
وان ندرك الحقيقة بانهم افضل منا حالا لكن هذه مباريات صعود لكاس العالم ولايمكن التكهن فيها ونتمنى ان نكون غير دقيقين وان يلعب لاعبونا كرة ترفع راسنا كرويا ونتيجة تطمئن قلوب 45 مليون عراقي .
![]()

