بقلم هشام الدلفي

بلغنا الخطوات قبل الأخيرة لخوض أخر مباراتين في الجولتين النهائيتين لبلوغ مونديال 2026.أنهما مباراتان تؤكدان بأن كرة القدم ليست مجرد مباراة بل هي مرآة تعكس أعمق تجليات الوعي الجمعي لأمة بأسرها.وبينما نقترب من لحظة الحقيقة، بمواجهتين حاسمتين في الخامس والعاشر من حزيران الحالي ضد كوريا الجنوبية في البصرة والأردن في عمان، تتجسد الحاجة الملحة لتجاوز اي انقسام قد يعيق مسيرتنا .

نتمنى أن نتوجه نحو الهدف الاسمى وهو تقديم الدعم ولا غيره لأن حسابات الربح والخسارة والمناكفات لا تجلب سوى الخيبة وتصفية الحسابات التي لم تنته والآن يجب ان تنتهي ولو لعشرة ايام .

اتركوا كراسي حكمكم وانزلوا مع الجمهور فالعراق يستحق منا ان نخلع البدلات الرسمية ونرتدي الزي الرسمي للمنتخب ونقف ونصفق ولـ90 دقيقة في كل من المباراتين.

واجبنا يحتم علينا جميعا غلق النوافذ بوجه الذباب الالكتروني وترك البرامج الكارثية ووضع اقلامنا جانباً والتصفيق والصراخ بصوت عال (( نحن العراق نحن 7000 سنة من الحضارة لنجعلها أكثر من كونها مباراة في كرة القدم .. لنجعلها قانونا جديدا ضمن مسلة حمورابي نشرعه للبشرية بالعنفوان والترجل الى المونديال بأقدام اللاعبين الابطال (( .

تشتيت الآراء ووضع خطط من (زيد او عمر ) لا يهم فارنولد هو قائد وربان السفينة .. فقط نشد من أزره ووضع كل ما يستحق منتخبنا كي ينزل لأرض المباراة كفائز من الوهلة الاولى.

كلنا ثقة بالجمهور إنه بوعي كامل بأهمية دورهم في الدعم والتشجيع، ليس فقط بالهتاف الصاخب، بل بتفهم عميق للمرحلة.

كلمتنا الأخيرة الدعم الإيجابي

يجب علينا أن نتجاهل أي محاولات لتشويه الحقائق أو بث الفرقة، وأن نركز على حشد الدعم الإيجابي الذي يحتاجه اللاعبون لتحقيق النجاح. فالرياضة، في جوهرها، يجب أن تكون ساحة للتنافس الشريف والروح الرياضية، وليست مكاناً للصراعات الجانبية التي تحط من قيمة الفعل الإنساني، بل هي فضاء لتجسيد أعلى قيم التعاون والتآزر.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *