الاعلام الرياضي.. عندما لايكون شريكا ؟

هشام كاطع الدلفي
قبل أكثر من 20 سنة استعاد الاعلام العراقي ومنه الرياضي الكثير من الصلاحيات التي كانت مفقودة في السابق فراح يسلط الضوء هنا وهناك بهدف تطوير الناتج الرياضي مستثمرا التنوع في الصحف والمجلات والفضائيات ومختلف أنواع وسائل الأعلام وصولا الى التواصل الاجتماعي وخدمات الوسائل الرقمية كانت في خدمة الاعلام المرئي والمكتوب والمسموع، ولحد الان الأمر مقبول.
لكن ماحدث بعد ذلك من فوضى تعد غير مسؤولة لانعام من هو المسؤول عنها هل هي النقابة ام المؤسسات الاعلامية المراقبة مما ساهم بتغيير دفة الاعلام من هادف الى تسقيطي وخاصة في المجال الرياضي وجنينا ما جنيناه من مآسي تسببت بالكثير من الاخفاقات على مختلف أصعد الرياضات .
المتابع للمشهد الاعلامي يجد هنالك اخطبوط لديه اذرع وكل ذراع يصارع الآخر، مثلا على سبيل المثال مواقع تتهجم على اشخاص واتحادات، وكذلك هنالك بعض البرامج الرياضية اصبحت تقدم بنفس الأسلوب غير اللطيف الذي كنا نشاهده في بعض البرامج الغير مسؤولة.
مع الأسف لم نرى يوما حلقة تتجه الى تصحيح الاخطاء كما هو متبع في اغلب بلدان العالم ويعد مسؤولية معدي ومنفذي الحلقات، فهنالك مصالح يستفاد منها بعض المدربين واللاعبين وإداريين وهكذا
لا نريد التعميم، لكن الدارج بان بعض اغلب المواقع والبرامج الرياضية اصبحت نقمة على الرياضة العراقية وهنالك الكثير من الشخصيات الرياضية تحاول عدم تلبية دعوات بعض القنوات كي لاتكون تحت طائلة للتنمر والسخرية بسبب مايقدمه البعض من امور شخصية والضرب تحت الحزام، فاين نحن نسير باعلامنا ؟..
فقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ).
مانريد ايصاله للبعض بان الاعلام رسالة أخلاقية وإنسانية ولايمكن ان يكون العاملون بها بهذا المستوى من اللاوعي وكاننا نعيش حرب وصراعات والخاسر الوحيد هو المشاهد مما يسمعه من كلمات لاتليق به ،وكذلك الترويج لانفسهم وكأن الاعلام اصبح دكان للتسويق .
هنالك الكثير ممن يعملون ليل نهار من اجل اظهار رياضتنا باجمل وازهى صورة وهم لايخرجون لابالفضائيات ولايكتبون اسمائهم للتباهي ،وهنالك فرق كبير بين من يشوه وجه الاعلام العراقي ومن يضع عمله وخبرته في خدمة الرياضة وايصال المعلومة بكل مهنية وحيادية للمتلقي اتقوا لله في مشاهدينا ورياضتنا التي اصبحت في دائرة غير ماتستحق،وعلينا عكس صورة واثبات ان الإعلام هو الشريك الاساس في صناعة الانجاز.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *