اين ذهب جمهور دورينا ؟
هشام الدلفي
يعتبر حضور الجمهور العراقي للمدرجات لمتابعة المباريات والتشجيع احد افضل البلدان الاسيوية من ناحية التفاعل الجماهيري على مستوى الاندية والمنتخبات وحتى المباريات الودية وبين ابرز خمس دول اضافة إلى الدوريات في السعودية والصين وكوريا واليابان وهذا امر مسلم به وخير دليل خليجي 25 في البصرة ولكن الذي نشاهده في الوقت الحاضر يبعث على القلق الشديد .
اذ يبدو أننا نواجه ظاهرة تتمثل في عزوف الجماهير العراقية والذي بدا واضحا في مباراة الكلاسيكو الاخيرة بين الجوية والزوراء عندما كان الحضور محبطاً للجميع بالمقابل فان مباريات الفرق الشمالية أصبحت عامرة بالجمهور والمؤازرة.
ترى ماهي أسباب عزوف الجمهور وماهي تداعياته المحتملة وهل من التفاتة لها من قبل اتحاد الكرة والجهة المشرفة على بطولة الدوري ( اللاليغا) والأندية لإيقاف هذا التراجع في الحضور.
الأسباب عديدة لكن ليس جميعها ذات أثر مؤثر بشكل شديد فمثلا تراجع المستوى الفني للمباريات يشكل جزء من المشكلة وأسعار التذاكر جزء والنقل التلفزيوني جزء وايضا مستوى المنتخب الوطني جزء بالتالي علينا الوقوف عند كل واحدة لندرسها ومن ثم نتغلب عليه.
بالمقابل هناك اسباب مادية حيث نعلم ان كثير من الجمهور يستوقفهم سعر التذاكر والتنقل من مناطقهم للملاعب وهذا يؤثر على الحضور الجمهوري ، وكذلك نتائج منتخبنا الوطني لها تأثير واضح على الشارع العراقي والقلق من عدم التأهل فهذه كلها اسباب تجعل من ملاعبنا بدون جمهور .
من المؤكد ان وصول نادي دهوك الى نهائي ابطال الخليج للأندية وكذلك منافسة زاخو على اللقب ساهم بتطور الحضور الجماهيري في كردستان العراق ومهد ذلك لاستكشاف تجارب لابد من دراستها للاستفادة منها ، يجب أن نصحح الأوضاع بجعل اسعار التذاكر مناسبة للجميع والاتفاق مع وزارة النقل لاستخدام الحافلات من مراكز المدن لنقل الجمهور ووضع جوائز لكل مباراة عبر قرعة للجمهور، وتحسين الخدمات في الأمور الصحية وكذلك المطاعم عمل فعاليات غنائية قرب الملاعب وبالإمكان في مباريات الكلاسيكو او الديربي مثلما حدث في قطر في كأس العالم، كل هذه الأمور والمحفزات يجب ان تكون حاضرة لكي تعود ملاعبنا للحياة لأننا نعرف جمهورنا بأصعب الاوقات لم يتوقف عن مؤازرة فرقه ومنتخباتنا الوطنية حتى خلال تفشي فايروس (كورونا) كان الجمهور يحضر وهذا دليل على ان التقصير من المسؤولين عن ادارة المباريات لذلك لابد من جهود عاجلة لكي يبقى جمهورنا الاول اسيويا من ناحية الجمهور .
ما شاهدناه في هذا الموسم 2024-2025 لم يسر احد بالنسبة للمتابعين فنحن منذ كانت ملاعبنا ترابية واللعب في النهار فقط وفي اشهر تصل درجة الحرارة الى 40 مئوية او اكثر بقليل لم ينقطع جمهورنا من الحضور
سؤال هام
نادي الشرطة الذي حصد الدوري لاربع مواسم لم يملئ جمهوره ملعب الشعب في التتويج قبل مرحلتين من نهاية الدوري وهو سؤال مهم ننتظر الجواب عليه من الجمهور والنادي .
![]()

