متى نستوعب الدرس ولماذا هذا التجني ؟
هشام الدلفي
أعتقد والله اعلم إن تحميل اللجنة الأولمبية الوطنية ووزارة الشباب والرياضة مسؤولية الناتج الصفري للرياضة العراقية في أخر 20 سنة تقريبا هو اجحاف كبير بحق هاتين المؤسستين الأساسيتين في الرياضة العراقية كونهما مضلة مهمة للإتحادات الرياضية تؤمن الرؤية والجزء المتيسر في الجانب المالي.
وهنا نتسائل أين هي نتائج ( 26 إتحاد ) رياضي في الدولة؟ لانعلم عنها اي شيء سوى التصريحات الإعلامية لرؤسائها (عند حاجتهم وليس عندما تستغيث الرياضة العراقية(
ماذا بعد هذه المقدمة
ما نريد ايصاله أن ما دار في السنوات الاخيرة من فشل لتجارب الاتحادات الرياضية في التخطيط والعمل الذي يمهد لتحقيق النتائج أحزننا كثيرا وأشاع الإحباط في نفوسنا والأدهى من ذلك انه تمت التغطية على ذلك الفشل إعلاميا بشكل ينصر رئيس الاتحاد الرياضي وفريقه ويبخس الرياضيين والجمهور حقهم ، ولا نعرف من يغذي بعض تلك البرامج الإعلامية التي تتحمل هي ايضا مسؤولية تراجع الاتحادات الرياضية لعدم قولها الحقيقة وايضاً لأنها هجرتها وركزت على كرة القدم ،وقد مهد ذلك إلى تجييش جيوش الكترونية والى اختراع (إعلاميين) يقاتلون على العمل لمصلحة الشخوص وترك العمل الحقيقي مما ساهم بتضليل الجمهور وعزز الفشل.
وفي سياق قريب من الواقع نقول ان الدعم الاعلامي له اصوله والغلو بتقديس الأشخاص يضر بالمؤسسات الرياضية والتفرد بالقرار الذي يتبعه الرؤساء يفند أهمية العمل الجماعي وهو مطلوب من الجميع وليس رئيس المؤسسة الذي يعمل ويدعم ويلبي الاحتياجات لكنه لن يكون كل شيء وإلا ما هو عمل الاخرين من مسؤولين في اتحاداتهم ؟
(26 إتحاد )
هنا لابد ان نتسائل ماذا عمل منتسبي( 26 اتحادا ) منضويا تحت راية اللجنة الاولمبية العراقية خلال السنوات الماضية وماذا عملوا بحيث لم يحقق اي منهم ميدالية اولمبية او كاس قاري رفيع المستوى في رياضة مرموقة؟ والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.
ورسالتي لمن يختار الأعضاء ويعينهم في الاتحادات علينا ان نختار من هو الاصلح لقيادة رياضتنا وليس من تقوده رياضتنا ليصبح استاذاً علينا، ولو اردنا ان نضع نموذجا للاتحادات الرياضية فسيكون اتحاد كرة القدم خير دليل وهو الذي لم يحقق منذ 2003 الى 2025 سوى إنجازين هما اولمبياد اثينا وكأس اسيا 2007 وفي وقتها كان العراق يمر بظروف صعبة الجميع يعلم بها.
أحبتي إن الحديث طويل ويحتاج الى مجلدات وخصوصا عن اتحاد كرة القدم الذي يعتبر نموذجا متفردا بما حقق، فأين بقية الاتحادات التي لا نسمع عنها ولا نعرف عن رؤسائها إلا بمشاركات دولية خجولة بينما هم حاضرون محليون
كلمة اخيرة
التركيز على اتحاد كرة القدم من قبل الاعلام يؤكد بأننا لم ننجح بصناعة رياضة عراقية متنوعة الانجازات طيلة السنوات الماضية وهو الأمر الذي افقدنا حلاوة الإنجاز لدى باقي الاتحادات الرياضية لذلك لابد أن نكون عادلين إعلاميا في التوزيع لعل احدهم يسعدنا بإنجاز
![]()

