امير الداغستاني
يبدو أن ادارة نادي دهوك مازالت تجهل اموراً ادارية كانت سببا في وقوعها بمطبات لا يجب التغاضي عنها، الأمر الذي كلف النادي كثيراً وفوت عليه فرصة المشاركة ببطولة آسيوية مهمة جداً ، إذ كان مستحقا للمشاركة في دوري أبطال آسيا2 ، بدلاً من نادي الزوراء الذي أصبح الرديف الجاهز لتمثيل العراق حسب اللوائح التي تنص على أنه في حال عدم حصول بطل كأس العراق على الرخصة الآسيوية، فإن وصيف الدوري الممتاز يحل بديلاً عنه في المشاركة القارية. وهذا الأمر يمنح بطاقة المشاركة بدوري أبطال آسيا2 رسمياً لنادي الزوراء ليكون بديلاً، بعد استيفائه متطلبات التراخيص.
وعلى الرغم من محاولة ادارة دهوك البحث عن تبريرات، ورمي خطأها الإداري على دائرة التراخيص في اتحاد الكرة، محاولةً منها لاقناع الرأي العام بأنها على صواب وأنها ضحية هذه الاخطاء ، لكن الخطا كان اداري لا غير .
ان الادارة بحاجة الى خبرة ومعرفة اكثر بدهاليز وخفايا العمل الإداري ، وان ما حدث كان له وقعٌ صادم على جمهور دهوك، الذي كان يمني النفس في أن يرى فريقه ممثلاً للكرة العراقية في بطولة آسيوية كبيرة ، لكنه حُرِمَ من ذلك بسبب اهمال جانب مهم ، كان يجب عدم التغاضي عنه ابداً ، لاسيما وان ذلك يعد امراً بديهياً لكل نادٍ له منظومة ادارية يسعى من خلالها ان يكون مستعداً للمشاركات الخارجية، وبذلك صادرت الادارة بسبب هذا الخلل جهود فريق بأكمله، قد أنفقتْ عليه مبالغ طائلة خلال موسم كامل.
لقد سبق لمدير دائرة التراخيص أن أكد بإن ملف نادي دهوك لم يكن مكتملاً، ولم يستوفِ المعايير اللازمة للحصول على الرخصة الآسيوية، وعلى الرغم من محاولات اللجنة مساعدة النادي وتأجيل اتخاذ القرار مدة 15 يوما ، من أجل منح الفرصة لادارة دهوك اكمال الاجراءات لكن دون جدوى ، وهو ما دفع إلى اتخاذ القرار النهائي بعدم حصول دهوك على الموافقة أو الاستثناء المطلوب .
ومن الجدير بالذكر أن حكومة اقليم كوردستان قد دعمت النادي بشكل كبير، ولم تقصر في رفده بكل ما يحتاجه، واعتمدت على الإدارة في تسيير عمل فريق النادي، الذي أصبح المتنفس الأهم لجمهور دهوك العاشق لكرة القدم ، لكن يبدو ان كل محبي هذا النادي قد أصيبوا بالإحباط بعد أن أهدرت الادارة فرصة ذهبية للمشاركة في أكبر محفل آسيوي بسبب خطأ إداري وقلة الخبرة .
نصيحة مخلصة نسديها إلى إدارة نادي دهوك الشابة ، التي يبدو أنها بحاجة إلى عمل احترافي متقن ، بأن تستعين بلجان تُشكّل من اصحاب الخبرة من القانونيين والاداريين والفنيين، تجنباً لوقوعها بأخطاء مستقبلية قد تبعد فريقها عن منافسات مهمة اخرى ، لكي تظل كرة دهوك دائما بالريادة إلى جانب فرق المقدمة في الدوري العراقي، وأن يكون فريقها ضمن الأندية التي تحظى بالمشاركة في محافل قارية مقبلة .

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *