هشام الدلفي
تعد مهنة التدريب قد تقودك إلى اعلى مراتب الحياة الرياضية وتعتبر مصنعا للأبطال وخصوصا في كرة القدم، لكن الملفت للنظر ان المدرب العراقي يعيش انتكاسة كبيرة منذ حوالي 10 اعوام بعدما كان الأبرز على مستوى الداخل والخارج والافضل في منطقتنا العربية بينما ما يحدث الان غير عن الواقع بعد ان تعاقدت انديتنا مع 8 مدربين من ثمان دول مختلفة هذا يعد تراجع للمدرب المحلي وتفوق المدربين المحترفين.
ليس عيبا انك تستعين بمدرب اجنبي على حساب مدرب مواطن خصوصا إذا كان القادم من مدارس كروية مميزة مادمنا نؤمن بتطبيق الاحتراف في دوريات العراق ولكن المدهش في الأمر انك تذهب إلى الخارج لتأتي بمدرب اقل قيمة من المدرب العراقي وتوفر له كل سبل الدعم ولا يتمكن من النجاح
وبهذه المناسبة كلفت زميل مقرب مني برصد عدد المدربين الذين عملوا مع الأندية خارج العراق فأبلغني انه رصد في الإمارات وقطر وعمان بلغ 75 مدربا ولكل واحد منهم بصمة مميزة وهو رقم يؤكد مكانة المدرب العراقي الذي يفقد دوره في الوقت الحاضر في أنديتنا .
وعودة للساحة المحلية لوجدنا ان نادي الشرطة قد نجح مع المدرب مؤمن سليمان بالحصول على دوري العراق 4 مواسم متتالية لذلك فقد وجد ضالته في المدرب القادم من الخارج والذي كان مؤثرا بعد ان وفر النادي له كل مايحتاج من جميع الجوانب لذلك اعتقد انه اذا وفرت ادارات الأندية للمدرب العراقي ما قدم للمصري مؤمن سليمان سينجح، وحتى هذا الموضوع مختلف عليه لان الكثير من مدربينا يحتاجون لوقت طويل لكي يصلوا لمستوى المدرب المصري وغيره من المدربين من خبرات كثيرة ودورات عديدة وهكذا لذلك علينا العمل من الان بأسرع مايمكن لكي نصل وألا نتأخر أكثر مما نحن عليه الان
بعض المدربين المحليين مع كامل الاحترام لايسمعوا ولايقبلوا الانتقاد لدرجة توجيه العتاب الشديد او المقاطعة وأنا مثال حي مع احد الأصدقاء الأعزاء ممن درب احد المنتخبات الوطنية .
وهنا نشدد على أننا نحن لسنا ضد المدربين الاجانب الجيدين لتطوير دورينا لكن بالمقابل نرى ان المدرب العراقي له باع طويل في التدريب في المنطقة العربية لابد من الأخذ بها .
كلمة مختصرة
لانريد من مدربينا كالمثقف الذي يجلس في قصره العاجي ويريد الناس ان تصعد له بالعكس نريد من مدربينا ان يبحثوا عن الطرق الجديدة في التدريب وتطوير مهاراتهم ونحن بحاجة لخبراتهم المتراكمة وتطويرها خدمة للكرة العراقية .

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *