القيثارة والنوارس بين التحدي الآسيوي وصناعة المجد
هشام الدلفي
أوقعت قرعة دور المجموعات لدوري أبطال آسيا للنخبة فريق الشرطة (القيثارة الخضراء) في مواجهات نارية، إذ سيلاقي كلًا من السد والدحيل القطريين، والأهلي والاتحاد السعوديين في العاصمة بغداد، فيما يخرج لملاقاة الغرافة القطري في الدوحة، وتراكتور سازي الإيراني في تبريز، وناساف الأوزبكي في أوزبكستان، إضافةً إلى الهلال السعودي في الرياض.
أما الزوراء (النوارس البيضاء) ، فقد جاء في المجموعة الرابعة ضمن منافسات دوري أبطال آسيا (2)، حيث سيواجه النصر السعودي، غوا الهندي، والاستقلال الطاجيكي.
ويبقى السؤال المطروح: هل استعدت فرقنا العراقية لمواجهة هذا التحدي الآسيوي الكبير، أم أن المشاركة هي الهدف بحد ذاتها؟
لا يخفى على أحد الفوارق الشاسعة بين الدوريات، وخصوصًا السعودي والقطري، من حيث الإمكانات المادية والنجوم العالميين الذين يمتلكونهم، لكن كرة القدم لا تُحسم بالأسماء والقيمة السوقية فقط. فاستثمار عاملي الأرض والجمهور سيكون السلاح الأبرز لفرقنا من أجل إثبات حضورها وعدم التحول إلى محطة عبور للآخرين.
إن الشرطة بصفته بطل الدوري لأربع مرات متتالية، والزوراء بتاريخ إنجازاته ومكانته في ذاكرة الكرة العراقية، هما خير من يمثلان كرتنا على المستوى القاري. وهنا تتجلى مسؤولية الجمهور في الحضور الفعّال إلى الملاعب ودعم اللاعبين، خصوصًا أن أسماء كبيرة لطالما حلمنا بمشاهدتها ستلعب على أرض العراق.
التشجيع الصادق، والوقوف خلف ممثلينا في الملعب والإعلام، هو الطريق الوحيد كي لا تكون مشاركتنا شكلية، بل خطوة حقيقية نحو صناعة المجد الآسيوي.
![]()

