الملحق.. معركة وطن لا مجال فيها للحياد
هشام الدلفي
حين يتحول الحلم إلى معركة، لا بد أن ندخلها بعقلٍ هادئٍ وقلبٍ مشتعل ، الملحق الآسيوي ليس محطة عابرة ولا خيارًا ترفيهيًا، بل هدف وطني يجب أن نقاتل لأجله بكل ما نملك من شغف ومسؤولية.
رغم الإجحاف في بعض قرارات الاتحاد الآسيوي ومنح الأفضلية للمنافس على أرضه، يبقى قميص العراق هو الميدان الحقيقي لاختبار الأحقية بالوصول إلى المونديال. الطريق صعب… لكن ليس مستحيلًا.
الواقع يقول إن أمامنا تحديات لا يمكن تجاهلها، تفاوت في المستويات، ضعف في الانسجام، وحاجة ماسة لعمل فني أدقّ في قراءة اللاعبين والخصوم. المطلوب من الجهاز الفني خطة مبنية على تحليل وبيانات لا على انطباعات أو حماس مؤقت. فالمعركة لا تُحسم بالصوت العالي بل بالعقل التكتيكي والانضباط.
ويبقى السؤال الذي يهمّ كل مشجع عراقي، هل يمتلك الاتحاد سلطة التوازن بين الدعم والمحاسبة؟ وإن كان القائد عدنان درجال يمنح المدرب كامل الصلاحية، فهل وضوح القرار كافٍ لحماية استقرار المنتخب من أي تداخل إداري؟
هي أسئلة مشروعة، لكنها لا تُلغي الحقيقة الكبرى العراق فوق الجميع.
السعودية تلعب على أرضها وجمهورها، وإندونيسيا تطمح لكتابة التاريخ، وأي استهانة بهما ستكون انتحارًا تكتيكيًا. المطلوب اليوم روح قتالية، التزام جماعي، وثقة تليق باسم العراق.
لسنا بحاجة لمعجزات، بل إلى إرادة تُنفَّذ بخطة واضحة، دعوا الأسود تقاتل، وامنحوها الثقة الكاملة.
الملحق ليس مجرد مباراة فاصلة… إنه امتحان وطن، ومعركة شرف يجب أن ننتصر فيها بالعقل والقلب معا
![]()

