هشام الدلفي

في زمنٍ تتقاذفه التحديات، تبقى الرياضة العراقية شعلة أمل لا تنطفئ، تُثبت في كل محطة أن الإرادة أقوى من الظروف. في البحرين، لم يكن مشهد التتويج مجرد لحظة رياضية عابرة، بل لوحة من الكبرياء العراقي رسمها أبطال المواي تاي بدموع قائدهم ورئيس اتحادهم مصطفى جبار علك، تلك الدموع التي تحوّلت إلى وسام شرف على صدر الرياضة الوطنية.

عندما انهمرت الدموع أمام عدسات العالم، لم تبكِ عين علك فرحًا بالذهب فحسب، بل فخرًا بجهدٍ تراكم عبر سنواتٍ من الكفاح والصبر، وبجيلٍ صنع المجد رغم كل العوائق. ذهبيتان، فضية، وأربع برونزيات لم تكن أرقامًا في جدول الميداليات، بل انتصار لروحٍ عراقية لا تعرف الانكسار.

إن ما تحقق في البحرين هو ثمرة رؤية واضحة وعملٍ مؤسسي يقوده الدكتور عقيل مفتن، رئيس اللجنة الأولمبية العراقية، الذي تابع أدق التفاصيل وساند الأبطال بكل ما يملك من دعم وإيمان. ذلك التكامل بين الاتحاد واللجنة الأولمبية جسّد المعنى الحقيقي للشراكة من أجل الوطن.

الدموع التي رافقت لحظة التتويج لم تكن ضعفًا، بل إعلانًا صريحًا أن العراق حاضرٌ رغم الصعاب، وأن رياضييه يصنعون الفرح من رحم المعاناة. هي دموع الوطن كلّه، الذي يرى في كل إنجاز رياضي رسالة بأن العراق ما زال ينهض، يبتسم، ويقاوم.

إن إنجاز المواي تاي ليس محطة ختام، بل بداية طريق جديد نحو مجدٍ أكبر. فحين تمتزج الدموع بالذهب، تُولد البطولات، ويُكتب التاريخ من جديد.

من البحرين إلى بغداد، ارتفعت راية العراق عالياً، وقالت للعالم  ، نحن هنا… هذا وطنٌ لا ينهزم

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *