اللاعبة الطبيبة ( نور الجواهري ) من الملعب إلى العلم.. قصة لاعبة عراقية تُلهم الأجيال ( ان سبورت ) تسلط الضوء عليها
العودة إلى الجذور: عندما تختار النجمة تمثيل العراق
تاريخ وكفاح: رحلة لاعبة عراقية بين الاحتراف والانتماء الوطني
ان سبورت – حيدر عزيز
قدّمت اللاعبة المغتربة في هولندا (نور الجواهري) مستوى استثنائية للرياضية العراقية التي تجمع بين الكفاءة العلمية والموهبة الكروية، إذ تظهر في البطولة الاخير في غرب اسيا بانها طاقة عراقية كبيرة وتجمع بين طبيبة ومهاجمة لمنتخب العراق ، في مشهد يُبرز حجم التحدي والطموح الذي تحمله في آنٍ واحد. لم تكن لاعبة عادية ، بل نموذج مميز استطاع أن يلفت الأنظار داخل الملعب وخارجه.
وخلال مسيرتها الاحترافية، ارتدت اللاعبة قميص نادي (سبارتا روتردام) الهولندي، وهو ما منحها خبرة ميدانية في بيئة كروية متقدمة، كما شاركت في بطولات دولية مختلفة صقلت مهاراتها الفنية والبدنية. وقد توقعنا على أنها في مرحلة ما تمثل هولندا، قبل أن تتخذ قرارًا مفصليًا يعكس انتماءها الحقيقي.
وتتجلى لحظة التحوّل في تصريحها الواضح:وهي تقول سوف أحمل ذلك العلم على صدري ، في إشارة مباشرة إلى اختيارها تمثيل العراق دوليًا، وهو قرار وصفه بأنه خطوة تهدف إلى كتابة التاريخ والانحياز لهويتها الوطنية. وتظهر لقطات أخرى احتفالًا بالأهداف مع زميلاتها، ما يعكس تأثيرها داخل المجموعة ودورها في بناء روح جماعية إيجابية، وهنا يبن بان اللعبة نور الجواهري التي تضفي طابعًا إنسانيًا وهادئًا على نهاية قصة قصيرة تلخّص رحلة لاعبة اختارت العودة إلى جذورها، وفضّلت تمثيل بلدها الأصلي رغم امتلاكها فرصًا دولية أخرى.
اللعبة: كرة القدم النسوية بين التحدي والنجاح
كرة القدم النسوية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من المشهد الرياضي العالمي، وتعرف بكونها لعبة جماعية تعتمد على السرعة، اللياقة البدنية، المهارات الفنية، والتكتيك الذكي. تلعب الفرق عادة بـ 11 لاعبة على أرضية مستطيلة مزروعة بالعشب، بهدف تسجيل أكبر عدد من الأهداف ضمن وقت محدد. وتتميز كرة القدم النسوية بتوفير فرص متساوية للنساء لإبراز موهبتهن، كما أصبحت منصة لتمكين المرأة وإظهار قدراتها في المجالات الرياضية.
تاريخ اللعبة في العراق والعالم
على الصعيد العالمي، بدأت كرة القدم النسوية بالانتشار منذ القرن العشرين، ومع مرور السنوات تطورت من مجرد مسابقات محلية إلى بطولات قارية وعالمية، أبرزها كأس العالم للسيدات. أما في العراق، فقد شهدت كرة القدم النسوية اهتمامًا متزايدًا خلال العقد الأخير، حيث تم تأسيس أندية وطنية خاصة بالنساء، وشارك منتخب العراق النسوي في عدة مباريات ودية ورسمية، مؤكدًا أن الرياضة ليست حكراً على الرجال، بل هي مجال لتأكيد حضور المرأة وإبداعها.
أهمية اللاعبات ودورهن الاجتماعي
تلعب اللاعبات دورًا يتجاوز حدود الملعب؛ فهن يمثلن نموذجًا للقوة والإصرار والانضباط، ويحفزن جيل الشباب على الالتزام بالرياضة وتقدير العمل الجماعي. ولا يقتصر تأثير اللاعبات على الجانب البدني فقط، بل يمتد إلى المجتمع، إذ تساهم قصصهن في تعزيز الهوية الوطنية، وبناء صورة إيجابية عن المرأة العراقية القادرة على التحدي والنجاح في الميادين الدولية. اختيار اللاعبة تمثيل العراق، رغم امتلاكها فرصًا دولية، يعكس هذا الالتزام ويضعها في مصاف رموز القوة والقدوة للأجيال القادمة.
![]()

